أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الثلاثاء، أن الحكومة الأمريكية ملتزمة تماماً بالبحث عن حل سلمي للنزاع الجاري في السودان.
أوضحت ليفيت خلال لقاء صحفي أن الولايات المتحدة تجري اتصالات مستمرة مع الحلفاء العرب وتسعى لإنهاء هذا الصراع بطريقة سلمية، لكنها أشارت إلى أن الوضع على الأرض معقد للغاية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.
وفي نفس اليوم، انعقد مجلس الأمن والدفاع السوداني برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وبمشاركة رئيس الوزراء كميل إدريس، لمناقشة مقترحات أمريكية بشأن وقف إطلاق نار مؤقت.
من جهته، أعلن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، عن وضع واشنطن لخطة هدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر في السودان، مبيناً أن هذه المبادرة جاءت بدفع من الحكومة الأمريكية.
في سياق ذي صلة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى وقف فوري للعنف في السودان، محذراً من أن الأزمة هناك تتفاقم بسرعة وتخرج عن السيطرة. وأكد على ضرورة عودة الأطراف المتنازعة إلى طاولة المفاوضات لإنهاء دوامة العنف التي تسبب معاناة للمدنيين، مشيراً إلى تفاقم الوضع الإنساني بشكل خطير مع استمرار القتال وانهيار الخدمات الأساسية.
كما طالب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الأطراف السودانية المتحاربة بإنهاء القتال واحترام القانون الإنساني الدولي، مشدداً على ضرورة وضع حد للمأساة السودانية. وأشار إلى تقارير تفيد بارتكاب تجاوزات كبيرة خاصة بعد دخول قوات الدعم السريع مدينة الفاشر.
في إطار الجهود الدبلوماسية، تخطط منظمة "برو ميديايشن" الفرنسية غير الحكومية لإطلاق جولة جديدة من المحادثات بين القوى السياسية السودانية في القاهرة منتصف نوفمبر.
من جانبه، أكد الواثق البرير، الأمين العام لحزب الأمة القومي السوداني، أن هذه المحادثات تأتي في إطار جهود دعم الحوار وإنهاء الحرب، وهي استكمال للمناقشات السابقة التي جرت في سويسرا بهدف التوصل إلى توافقات شاملة.
أما على صعيد التطورات الميدانية، تواصل قوات الدعم السريع السيطرة على منطقة بارا وتهدد بالتقدم نحو الأبيض، مما أثار مخاوف الأهالي في تلك المناطق نظراً لتواجد أعداد كبيرة من القوات بين الأبيض وبارا واحتمال اندلاع مواجهات عنيفة.
